محمود أبو رية

295

شيخ المضيرة أبو هريرة

أبي هريرة نفسه - من أنه لم يسلم ولم يعرف الاسلام إلا بعد وقعة خيبر التي كانت في صفر سنة 7 ه‍ وأنه بعد أن قضى في الصفة التي كان يسكنها سنة وبضعة أشهر ، أقصاه النبي صلى الله عليه وآله إلى البحرين مع العلاء بن الحضرمي في سنة 8 ه‍ فجعله العلاء مؤذنا له ، كما طلب هو منه ذلك ، بأنه لم يكن يحسن شيئا حينئذ غير التأذين ، وقد اعترف العجاج بهذا الاقصاء صراحة في كتاب ( صفحة 90 ) . فإذا كان أبو هريرة قد اعترف - كما روى البخاري - أنه أسلم في صفر سنة 7 ه‍ ثم أبعد إلى البحرين في سنة 8 ه‍ فمن أين جاءت هذه السنين الأربع التي يزعم الشيخ وتلميذه أنه قضاها في صحبة النبي صلى الله عليه وآله ! ! هذا مثل مما حمله كتاب ( أبو هريرة ) من الجهالات الفاضحة وجاء الشيخ فأقره عليه في تقريظه . وإليك مثلا آخر من تقريظ الشيخ ذلك أنه زعم أن أبا هريرة لا ينفرد برواية حديث ويكون فيه ما يخالف القرآن . ونحن نسوق إلى الشيخ حديثا واحدا من أحاديث كثيرة مثله انفرد أبو هريرة بروايته وخالف فيه القرآن مخالفة صريحة - وهذا الحديث رواه مسلم ( في صحيحه ) ولم يستطع العلماء جميعا على كثرة ما حاولوا أن يدافعوا عن أبي هريرة فيه ، ولا أن يدرؤا عنه تهمة الكذب على رسول الله ، ولما أعياهم الدليل جزموا بأنه قد تلقاه عن شيخه كعب الأحبار الكاهن اليهودي الكبير ! ذلكم هو حديث ( خلق الله التربة يوم السبت ) وهذا نصه : " أخذ رسول الله بيدي ! فقال : خلق الله عز وجل التربة يوم السبت ! وخلق فيها الجبال يوم الأحد ! وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ) فهذه سبعة أيام ! والتوراة والقرآن يقولان إن الله قد خلق الأرض في ستة أيام ، وبذلك يكون أبو هريرة قد خالف القرآن وكذب على الرسول صلوات الله عليه - ومن العجيب أنك ترى